عبد الرحمن السهيلي
158
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
. . . . . . . . . .
--> ( 1 ) روى مسلم في صحيحه أن أعرابيا سأل رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - عن صيام يوم الاثنين فقال : « ذاك يوم ولدت فيه ، وأنزل على فيه » انفرد بإخراجه مسلم ، وروى أحمد في حديث تفرد به أنه ولد يوم الاثنين واستنبىء يوم الاثنين . ورفع الحجر الأسود يوم الاثنين . والجمهور على أنه كان في ربيع الأول ، لكن متى ؟ ذكر ابن عبد البر في الاستيعاب والواقدي أنه كان لليلتين خلتا منه . وممن قالوا بأنه كان لثمان خلون منه : ابن حزم ، وقد روى هذا مالك وعقيل ويونس بن يزيد وغيرهم عن الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم ، وذكر ابن عبد البر أن أصحاب التواريخ صححوا هذا . وقطع به محمد بن موسى الخوارزمي الحافظ الكبير ، ورجحه أبو الخطاب بن دحية ، وقيل : كان لعشر خلون منه . وقيل لثنتى عشرة خلت منه ، وقيل : لسبعة عشر ، وقيل : لثمان بقين منه . وقيل : إنه ولد في رمضان نقله ابن عبد البر عن الزبير بن بكار مستندا إلى أنه - صلى اللّه عليه وسلم - أوحى إليه في رمضان على رأس أربعين سنة من عمره ، فيكون مولده في رمضان ، وكان مولده لثنتى عشرة ليلة خلت منه ، وكان مولده عام الفيل على قول الجمهور قيل : كان بعده بشهر ، أو بأربعين يوما . أو بخمسين وقيل : إن عام الفيل كان قبله بعشر سنين . وقيل : بل بثلاث وعشرين سنين . وقيل : بل بثلاثين ، وقيل : بل بأربعين وقال ابن خياط : المجمع عليه أنه ولد عام الفيل . ويقول النووي : ونقل إبراهيم بن المنذر الخزاعي شيخ البخاري وخليفة ابن خياط وآخرون الإجماع عليه - أي : على أنه ولد عام الفيل - واتفقوا على أنه ولد يوم الاثنين من شهر ربيع الأول ، واختلفوا هل هو في اليوم الثاني أم الثامن أم العاشر أم الثاني عشر .